السيد مصطفى الخميني

120

تفسير القرآن الكريم

لتلك الحقيقة ، فهي المسماة بمقام الواحدية ومقام الجمع ، وبلحاظ ظهور الأعيان في المرتبة العلمية تبعا لظهور الصفات ، تسمى هذه المرتبة مقام الربوبية الجمعية . وإذا أطلقت واخذت لا بشرط شئ آخر ولا بشرط لا شئ ، فهي عندنا هي الهوية السارية والجارية في جميع الأعيان الثابتة والماهيات الإمكانية . وإذا أطلقت واخذت بلحاظ كليات الأشياء فقط ، فهي الاسم الرحمن ، وهو رب العقل الأول ، وهو أم الكتاب والقلم الأعلى ولوح القضاء عند أرباب العرفان . وإذا اخذت بلحاظ الكليات المفصلة ، الصائرة جزئيات في العلم ، الثابتة في الحضرة الربوبية من غير احتجابها عن كلياتها ، فهي مرتبة الاسم الرحيم ، وهو رب النفس الكلية المسماة بلوح القدر ، وهو اللوح المحفوظ والكتاب المبين . وهنا اعتبارات اخر حسب مراتب الأعيان العلمية في المظاهر العينية ، ومراتب التكوين إلى منتهى إليه قوس النزول ، ثم يرجع إلى منتهى إليه قوس الصعود ، ولكل واحد من الأسماء الإلهية اعتبار خاص به ، ينمو مسماه في النشآت الغيبية والشهادية على ما يتخيله النفوس القدسية . وتفصيل ذلك في الكتب الاخر المعدة لذلك . وما هو الاسم الجامع هو الرحمن ، والأجمع منه الكلمة الشريفة " الله " ، فإن مواليد الأسماء والمسميات ترجع إلى هذه الام الأولى ، وتحت سيطرة هذا الاسم " الله " يكون مقتضيات جميع الأسماء على حد سواء ، بخلاف